عبد الغني الدقر
404
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
دعاء » نحو تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ « 1 » ولا يجوز تقديم خبرها عليها بخلاف كان وكثير من أخواتها ولا ترد إلّا ناقصة ( انظر كان وأخواتها ) . ما لك قائما : معناه : لم قمت ، ونصبت « قائما » على الحال ، على تقدير : أيّ شيء يحصل لك في هذا الحال ، ومثله قوله تعالى : فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ معناه : أيّ شيء لكم في الاختلاف في أمرهم ، وفئتين : فرقتين ، وهو منصوب - عند البصريين - على الحال ، وعند الفرّاء : منصوب على أنّه خبر « كان » محذوفة ، فقولك : « مالك قائما » تقديره : لم كنت قائما . ما لك وزيدا : ومثله : « وما شأنك وعمرا » فإنما حدّ الكلام ههنا : ما شأنك وشأن عمرو ، فإن حملت الكلام على الكاف المضمرة - أي عطفت عليها - فهو قبيح ، وإن حملته على الشّأن - أي عطفته - لم يجز ، فلمّا كان ذلك قبيحا حملوه على الفعل - أي المقدّر - فقالوا : « ما شأنك وزيدا » أي ما شأنك وتناولك زيدا . وقال المسكين الدارمي : فما لك والتّلدّد حول نجد * وقد غصّت تهامة بالرجال وسيأتي هذا البيت في المفعول معه على الرّأي الضّعيف ، وقال عبد مناف ابن ربع الهذلي : وما لكم والفرط لا تقربونه * وقد خلته أدنى مردّ لعاقل « 2 » فإذا أظهر الاسم فقال : « ما شأن عبد اللّه وأخيه يشتمه » فليس إلّا الجرّ ، لأنّه قد حسن أن تحمل الكلام على عبد اللّه ، أي تعطفه . مبالغة اسم الفاعل وصيغها العاملة : 1 - تعريفها ومعناها : أجروا اسم الفاعل إذا أرادوا أن يبالغوا في الأمر مجراه إذا كان على بناء فاعل ، لأنه يريد به ما أراد بفاعل من إيقاع الفعل ، إلّا أنّه يريد أن يحدّث عن المبالغة . 2 - أمثلة المبالغة وعملها : يقول سيبويه : فما هو الأصل الذي عليه أكثر هذا المعنى :
--> ( 1 ) الآية « 85 » من سورة يوسف « 12 » . والأصل في الآية : لا تفتأ ، ولا ينقاس حذف النافي إلا بثلاثة شروط : الأوّل : كون الفعل مضارعا ، الثاني : كونه جواب قسم ، الثالث : كون النافي « لا » ومثلها تبرح . ( 2 ) الفرط : طريق بتهامة ، وخلته : أي علمته ، لعاقل : المتحصن في المعقل .